الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

210

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

حنفيا ) : والذي حارت البرية فيه * حيوان مستحدث من جماد والشاهد في الذي لأنه المسند اليه قدم لتشويق السامع إلى الخبر اعني حيوان ( يعنى تحيرت البرية ) اي الخلايق ( في المعاد الجسماني والنشور ) اي الاحياء في القيامة ( الذي ليس بنفساني وفي أن أبدان الأموات كيف تحيى من الرفات ) والرفات كالفرات وزنا بمعنى الحطام وهو ما ينكسر من اليبس ( كذا في ) كتاب ( ضرام السقط ) شرح ديوان المعرى ( وقبله ) . بان امر الا له واختلف النا * س فداع إلى ضلال وهاد ( يعنى بعضهم ) اي الناس ( يقول بالمعاد الجسماني ) وهو الداعي الهادي ( وبعضهم لا يقول به ) اي بالمعاد الجسماني وهو الداعي إلى الضلال . ان قلت إذا كان البعض قائلا بالمعاد الجسماني والبعض منكرا غير قائل به وكل من الفريقين معتقد بمذهبه فكيف الحيرة ومعناها التردد ولا تردد لأحدهما . قلت الحيرة والتردد في كيفية المعاد الجسماني لا في أصله وإلى ذلك أشار بقوله ان أبدان الأموات كيف تحيى من الرفات والأصل في ذلك قوله تعالى قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ صدق اللّه العلي العظيم . ( وبهذا ) البيت اعني قوله بان امر الاله الخ ( تبين ) اى ظهر ( ان ليس المراد بالحيوان المستحدث من الجماد ادم ع ولا ناقة صالح ع ولا ثعبان ) المنقلب من عصى ( موسى ع ولا الققنس ) الذي قيل هو